الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

76

تنقيح المقال في علم الرجال

وأقول : لا مانع من الاعتماد على تصحيح العلّامة رحمه اللّه حديثه ، بعد اجتماع شرائط الشهادة فيه بلا شبهة ، سيّما بعد تأيّد ذلك بما سمعته من المراتب الزائدة على العدالة « O » .

--> فأوصى إليه ، وسلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه ، وخرجت أمّ أبي محمّد مع الصاحب عليه السلام جميعا إلى مكّة ، وكان أحمد بن محمّد بن مطهّر أبي عليّ المتولّي لما يحتاج إليه الوكيل ، فلمّا بلغوا بعض المنازل من طريق مكّة تلقى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدّة الخوف وقلّة الماء فرجع أكثر الناس ، إلّا من كان في الناحية فإنّهم نفذوا وسلموا . هذا ، ولبعض المعاصرين في المقام محاولة للنقد ، ولكنه حيث لم يأت بشيء أعرضنا عن ذكرها ، وبيانها . الرواة عن المترجم 1 - فتح مولى الزراري [ الرازي نسخة بدل ] . 2 - موسى بن الحسن بن عامر الثقة الجليل . 3 - عليّ بن أبي خليس المهمل . 4 - سعد بن عبد اللّه الثقة الجليل . . وغيرهم . قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه 2 / 329 برقم 910 في المقام : وأمّا توصيف الصدوق إيّاه في المشيخة بقوله : صاحب أبي محمّد عليه السلام فليس فيه أدنى إشعار بوثاقة الرجل أو حسنه ، كيف ذلك ؟ وقد كان في أصحاب الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان ، فما ظنّك بمن صحب الإمام عليه السلام . أقول : هذا من غريب القول ، والظاهر أنّه نشأ من الغفلة في الفرق ، فإنّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا في معرض الرياسة والزعامة ، فانحراف بعضهم كان لنيل تلك الرياسة والزعامة ، بخلاف مصاحبة الأئمة عليهم السلام ، كانت خالصة من كلّ ذلك ، غير مشوبة بأمر من أمور الدنيا ، بل كانوا في معرض سخط ولاة السلطة وطغاة العصر ، ونيلهم الأذى وأنواع العذاب ، وهذا الفرق واضح جدا ، ولا أدري كيف خفي هذا الفرق الواضح على هذا المعاصر الجليل . ( O ) حصيلة البحث إنّ التأمّل في جميع ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه ، وما نقلناه لا يدع مجالا للتشكيك